يوسف الحاج أحمد
166
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
عجب الذّنب يقول الدكتور زغلول النّجار : في عدد من الأحاديث النّبوية الشّريفة جاء ذكر عجب الذّنب على أنه الجزء من الجنين الذي يخلق منه جسده ، والذي يبقى بعد وفاته وفناء جسده ، ليبعث منه من جديد ، فقد أشار المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أن جسد الإنسان يبلى كلّه فيما عدا عجب الذّنب ، فإذا أراد اللّه تعالى بعث النّاس ، أنزل مطرا من السّماء فينبت كلّ فرد من عجب ذنبه كما تنبت البقلة من بذرتها . ومن هذه الأحاديث العديدة روى أبو هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّ ابن آدم تأكل الأرض إلّا عجب الذّنب منه خلق وفيه يركّب » [ البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وأحمد ، وابن ماجة ، وابن حبان ، ومالك ] . وفي رواية لأبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه مرفوعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « يأكل التّراب كلّ شيء من الإنسان إلّا عجب ذنبه ، قيل : وما عجب ذنبه يا رسول اللّه ؟ قال : مثل حبّة خردل منه نشأ » . وأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة نصّا مثله جاء فيه : « كلّ ابن آدم يأكله التّراب إلا عجب الذّنب ، ومنه يركّب الخلق يوم القيامة » . وفي لفظ آخر لمسلم كذلك جاء في هذا النّص : « إنّ في الإنسان عظما لا تأكله الأرض أبدا ، فيه يركب يوم القيامة . قالوا : أي عظم هو يا رسول اللّه ؟ قال : عجب الذنب » وفي لفظ ثالث لمسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما بين النّفختين أربعون » قالوا : يا أبا هريرة أربعون يوما ؟ قال : أبيت . قالوا : أربعون شهرا ؟ قال : أبيت . قالوا : أربعون سنة ؟ قال : أبيت . « ثمّ ينزل اللّه من السّماء ماء فينبتون كما ينبت البقل » قال : « وليس من الإنسان شيء إلّا يبلى إلّا عظما واحدا وهو عجب الذّنب ومنه يركّب الخلق يوم القيامة » . ومعنى « أبيت » في كلام أبي هريرة هو أبيت أن أجزم أن المراد أربعون يوما أو شهرا أو